العلامة الحلي
203
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الخامس : في اللواحق مسألة 802 : إذا ولّى الإمام رجلًا القضاء في ناحيةٍ ، فإن أذن له في الاستنابة ، جاز له ذلك . وإن لم يأذن له ، نُظر فإن كان المتولّي يمكنه النظر بنفسه ، لم يجز له الاستنابة . وإن كان العمل كثيراً لا يمكنه النظر فيه بنفسه ، جازت له الاستنابة ؛ عملًا بقرينة الحال وظاهر الأمر . وإذا جازت له ، فهل تجوز في جميع العمل ، أو فيما يتعذّر عليه أن يتولّاه ؟ الأقوى : الأوّل . وللشافعيّة فيه وجهان « 1 » . والحكم في ذلك كما تقدّم « 2 » في الوكالة . مسألة 803 : إذا ادّعى الوكيل الردَّ إلى الموكّل ، فالأقوى أنّه يفتقر إلى البيّنة . وقسّم الشافعيّة الأُمناءَ في ذلك على ثلاثة أضرُبٍ : منهم مَنْ يُقبل قوله في الردّ مع يمينه ، وهُم المودعون والوكلاء بغير جُعْلٍ . ومنهم مَنْ لا يُقبل قوله في الردّ إلّا ببيّنةٍ ، وهُم المرتهن والمستأجر .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 16 : 331 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 293 ، حلية العلماء 8 : 120 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 195 ، البيان 13 : 21 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 433 ، روضة الطالبين 8 : 102 . ( 2 ) في ص 25 وما بعدها .